مركزنا يناقش مخرجات انتخابات الكنيست الإسرائيلي الـ 26 والسيناريوهات السياسية
وحدة الاعلام والاتصال الحكومي
عقد قسم السياسات العامة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ورشة عمل ألقاها الأستاذ المساعد الدكتور رياض عبد إبراهيم، تناولت قراءة تحليلية ومستفيضة لنتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي السادس والعشرين وتداعياتها على خريطة المشهد السياسي والانقسامات الداخلية.

وسلطت الورشة الضوء على خلفيات الانتخابات التي جرت في 27 تشرين الأول 2026 وسط أزمة عميقة ناتجة عن تداعيات هجوم السابع من أكتوبر 2023 وسجال تجنيد “الحريديم”، مشيرة إلى أن نسبة المشاركة التي بلغت 77.7% من أصل 36 قائمة متنافسة تُعد الأعلى منذ ربع قرن.
وأوضحت المحاضرة أن النتائج أسفرت عن خريطة حزبية مجزأة أعادت إنتاج أزمة تشكيل الحكومة لعدم حصول أي معسكر على أغلبية حاسمة، إذ تراجع معسكر اليمين بقيادة الليكود وحلفائه إلى 53 مقعداً مقارنة بأغلبية الـ 64 مقعداً في عام 2022، فيما حاز معسكر التغيير بقيادة غادي آيزنكوت وحلفائه على 48 مقعداً. في مقابل ذلك، حققت الأحزاب العربية سابقة تاريخية بأكبر تمثيل في تاريخ الكنيست بواقع 19 مقعداً موزعة بين القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة.

واستعرض الباحث أبرز السيناريوهات المحتملة للخروج من هذا المأزق البنيوي في ظل تعذر تشكيل حكومة بأغلبية 61 مقعداً دون الاستعانة بالكتل العربية أو كسر التحالفات القائمة:
يتلخص السيناريو الأول في تشكيل حكومة أقلية برئاسة آيزنكوت تحظى بـ 55 مقعداً بدعم القائمة الموحدة وامتناع القائمة المشتركة عن التصويت، غير أن هذا الخيار يصطدم برفض بينيت وليبرمان لأي دعم عربي. أما السيناريو الثاني فيتمثل في حكومة وحدة وطنية واسعة تجمع الليكود وكتل التغيير الرئيسة بعيداً عن الأحزاب العربية لتشكل 66 مقعداً، وهو الطرح الأكثر ترجيحاً شعبياً لحسم ملفي تجنيد الحريديم ولجنة تحقيق 7 أكتوبر لكنه يتطلب اتفاقاً على التناوب وشروط القيادة. ويظل السيناريو الثالث قائماً بقوة في حال انقضاء المهل الدستورية دون توافق، مما يفرض الذهاب إلى انتخابات جديدة في ظل تحول القوائم العربية إلى بيضة القبان.

وشهدت الورشة في ختامها مداخلات ونقاشات من الباحثين والأكاديميين الحاضرين، ركزت على انعكاسات هذه الضبابية السياسية على السياسات العامة ومستجدات الأحداث الإقليمية.

